م ــــــلاذي .. ~

.๑. سريعة .๑.
" أعود لأكتب ، و أكتب لأعيش ، و أعيش لأحقق غاية الإله " أومي

يـوم من تلك الأيام




يرن المنبه بصوته المزعج ليوقظني من نوم عميق جدا ، أبحث عنه بيدين مثقلتين دون أن افتح عيناي ، أسكته  ، فيداي تعرفان الوصول إلى زر إخراسه ..

أحتضن الوسادة بقوة ، و انكمش على نفسي ، فلا رغبة لي في أن افتح عيناي ، لا رغبة لي في أن انهض من هذا المكان الدافئ .. 

أعيد على نفسي عبارات تحفيزية ، واذكرها بالأشياء التي يجب أن أنجزها هذا اليوم ، و اكرر :
 هيا يا فتاة استيقظي، لا وقت للنوم ..

اقفز فجأة من السرير و كأنني رأيت كابوسا للتو  ، ثم أعود واجلس ، ادفن وجهي في كفي ، لكني انفض عني كل هذا التكاسل و أقوم ..

افتح نافدة تلك الغرفة الجميلة ، تلك الغرفة المطلة على حديقة الحي، الخضراء و استنشق ذلك الهواء البارد جدا ، أتأمل قليلا  في اللون الأخضر ، و أتساءل لو أن الـ' العساس سي حمد ' لم يكن هو ' عساس' العمارة ، ماذا كان سيحل بهذه المساحة الخضراء الرائعة ؟ ، إن شغفه بالنباتات جعل من هذه المساحة جنة صغيرة .. انه عاشق للنباتات ، دائما ما أراه  يعتني بها ، دائما ما يأسرني منظره و هو يقتلع الأوراق البالية و يضيف تربة مسمدة إلى النباتات الأخرى .. شكرا لك أيها السيد ، انك تجعل من صباحي رائعا ..  

إن من بين الأسباب التي تجعلني أعشق هذا المكان ،هو هذا الهدوء الممزوج بالوقار الذي تضفيه تلك الأشجار العالية  ، من أحب الأحياء إلى قلبي بدون منازع ، حي السلام ... آآآه كم اعشقه .

أغلق النافذة لأجدها تنظر إلي و هي تبتسم ، ابتسم لها أيضا ، لا املك سوى أن ابتسم لها ،و كلما تأملت عيناها أتمنى لو أني استطيع احتواء حزنها المدفون ، أتمنى دائما لو أني استطيع اقتلاعه ، هذا اللعين الذي يفسد عليها لحظات جميلة من حياتها .. و لكني مكبلة اليدين ، لا املك سوى دعاء خفي ..
اذهب إلى مكان آخر من البيت ، نافذة كبيرة تطل على الجزء الأخر من الحديقة ، افتح 'اللاب توب' ، و أضع قلمي الأزرق جانبا مع مذكرتي الصغيرة ، و كأس شاي محلى بالفانيلا .. 

افتح صندوق الرسائل، لأجد رسالة من صديقتي الجميلة  ، تخبرني أنها قريبا ستكون أما لصبي ، ترتسم على شفتاي ابتسامة دافئة ، أعود  بذاكرتي إلى الوراء قليلا ، كيف التقينا على الانترنت ؟ كيف استمرت صداقتنا ؟ كيف تزوجت ؟ و الآن ستصبح أما ... يا الله كم تركض أيامنا  .. 

أحاول أن أتخيلها أما .. لكن خيالي يخونني ، فهي بنظري تلك الطفلة الصغيرة، ذات الأحلام الكبيرة و الروح الرقيقة ... 

صديقتي ستصبح أما ، يا الهي ... ما أغرب هذا الإحساس .. 

يخرجني صوت 'فيروز'  (نسم علينا الهوى) من استغرابي ذاك و أسئلتي الغبية ...  افتح ملف 'الوورد' و أقرر أن أكتب جزءا مما كتبته في عقلي قبل أيام  .... 

كانت تمطر  و أنا أخط تلك الكلمات ... 

سلا 02/19/2012
أومي 

 

^__^

ملاذيات قديمة ~

Follow us

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner