م ــــــلاذي .. ~

.๑. سريعة .๑.
" أعود لأكتب ، و أكتب لأعيش ، و أعيش لأحقق غاية الإله " أومي

يـــوم من تلك الأيام ..



احمل حقيبة يدي بسرعة ، تاركة ورائي الفوضى ، كتلك الفوضى داخلي ...
انه صباح يوم آخر ، يرتعش جسمي من نفحات البرد القارس ، وأنا انتظر الباص ، يبدأ دلك الشريط اللعين في ذاكرتي ، ليشعل نيران الغضب و الحقد ..
أتأفف طاردة كل تلك الأفكار .. ابتسم واكرر على مسامعي انه يوم جديد فقط ابتسمي ..
يأتي الباص أخيرا، بعد أن تجمدت رجلاي ، وآخر المقاعد هي مكاني المفضل .. أراقب كل راكب عن بعد .. أرى في وجوه بعضهم تعب السنين .. وخيبات الأمل .. أو ربما حسرة مكتومة ..لم يحن وقت انفجارها بعد ..
انظر من نافدة الباص ، هناك حياة أخرى ، بإيقاع آخر ..
رائحة البحر تنعشني ، لونه الأزرق يجعلني أغوص في بحار ذاتي التي لا اعرف لها لونا .. ذاك الصباح كان غاضبا.. أمواجه كانت تضرب الصخر بقوة .. ترى ما سبب غضبه ؟ وما ذنب الصخر ؟ أم أن الصخر هو من اغضب البحر؟ .. وسط أسئلتي الغريبة .. جائني صوت الـ 'كونترول' ..
ضخم الجثة .. أشعت الشعر .. منظره مخيف .. وابتسامته غريبة سألته بكل عفوية : شنو بغيتي ؟
أجابني بنبرة ساخرة : الورقة
كنت أتأمل ملامحه .. : آآه اوكي .. فتشت في حقيبتي عن تلك الورقة .. التي اختلطت مع أوراق عديدة مثلها .. أخيرا وجدتها ... رفعت راسي .. لأجده يحملق في ..
فسألته بدون أن أفكر حتى : واش نتا هوا  الكونترول ياك ؟؟؟
قهقه .. و أجاب ساخرا :واقيلا .. فنظرك انسولك على الورقة بأي صفة  ..
أجبته بثقة و أنا أمد له الورقة : وشكون عرف .. الواحد هوا للي يتأكد قبل لايفوت الفوت ..
امسك الورقة وألقى عليها نظرة بصمت ، نظر إلي بعينين ساخرتين .. أعاد إلي الورقة بسرعة ومضى إلى راكب آخر ..
بعد مضي عشرين دقيقة ، وصل الباص إلى نهاية سيره ، نزلت بهدوء ، توجهت إلى الشارع المقابل ..
هاهي الشمس تلقي علي تحية الصباح ، فاستقبلها بفرح وأمد يداي إليها .. فبشرتي تحتاج إلى فيتامين 'دي' ..
لا زال المكان المقصود بعيدا ، و عدد البشر الكثير يعيقني ، كلهم يجرون وراء لقمة عيش .. هم الآخرون وجوههم شاحبة ، حزينة ..
لحظة ، لماذا كل الوجوه التي أراها شاحبة ... توقفت ابحث بينهم عن مبتسم أو عن وجه بشوش .. لكن لا أثر ..
تابعت سيري وأنا أفكر فيما ينتظرني اليوم من أعمال ..
و على إيقاعات تلك الموسيقى المنتظمة بدقة في أذناي ، وصلت ..
أخيرا وصلت ..
أبدا عملي كالمعتاد ، لا شيء جديد يذكر ، وبدون سابق إنذار أرى تلك الصور ، واسمع تلك الكلمات ، فتتحرك ذاكرتي بسرعة إلى ماضي ليس ببعيد ، اسمع أصواتهم جيدا ، استطيع أن اكرر كلماتهم وكأنني حفظتها عن ظهر قلب ، اشعر بوخز في قلبي ، وسيل من الدموع الجارف يعلن تمرده ، وتلك النيران من جديد تشتعل .. لقد أحرقتني حقا ...
أعيد لألعن .. و أنا الكارهة للعنة .. أغلق كل تلك الأبواب .. و اهرب من نفسي بثرثرة "حامضة" ..
مساء.. استقل الباص من جديد .. وكل ما في يئن .. أعيد صياغة أهدافي .. واقطع وعودا على نفسي ..
اتامل المدينة ليلا ..مختلفة تماما عن الصباح .. تلك الأنوار الراقصة .. وذاك الهدوء القاتل المخيف ..
أعود إلى تلك الفوضى التي تركتها في الصباح .. أحاول  ترتيبها .. لكني اكتشف أنني : عبثا أحاول .....
وتستمر الحكاية ....
{ صفوان . Safwan } في : 21 février 2012 à 22:01 a dit…

رائعة كعادتك

{ عبير علاو } في : 22 février 2012 à 07:12 a dit…

يااااااااااه ما هذا الجمال منك .. تبارك الرحمن

عشت معك اللحظة باللحظة

{ oumitta } في : 23 février 2012 à 16:37 a dit…

صفوان :
متابع ممشجع وله بصمة محفزة ... شكرا لك :)))

{ oumitta } في : 23 février 2012 à 16:38 a dit…

عبير :

أتمنى ان تكوني قد اسمتعتي :) ..
شكرا لمتابعتك
مودتي

{ إيمي } في : 7 mars 2012 à 08:43 a dit…

أومي .. كتاباتك من الكتابات التي يقرؤها الواحد منا بشغف من بدايتها إلى نهايتها ..
استمري دائما في الكتابة فنحن ننتظر منك كل جديد :)

{ oumitta } في : 11 mars 2012 à 18:21 a dit…

مرحبا ايمي :)

ممتنة لتفاعلك وتشجيعك ..

مرحبا بيك ديما :)))

 

^__^

ملاذيات قديمة ~

Follow us

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner