م ــــــلاذي .. ~

.๑. سريعة .๑.
" أعود لأكتب ، و أكتب لأعيش ، و أعيش لأحقق غاية الإله " أومي

الصداقة المجروحة .ج 3 و 4 :)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

احوالكم ؟ ان شاء الله دوم الصحة 

طيب ، بدون مقدمات الجزء الثالت من الصداقة المجروحة :) لكني قررت ، ان اضيف الجزء الرابع 
نزولا عند رغبة متابعيها :) 

آملـ أن يروقكمـ ... 



اكتشاف الحقيقة

بالرغم من أننا كنا تحت تأثير تلك الصدمة ، قررنا إكمال خطة اكتشاف الحقيقة .
في المساء وكالعادة نفترق كل إلى بيته ، هذه المرة كانت مختلفة ، ودعنا سارة ، وراقبنا مسار تحركها ، ثم تتبعناها بدراجتينا الناريتين ، كان الشارع مكتظا ، هي مراكش ، هذه المدينة التي تستيقظ في المساء وتنام في الصباح ، فحرارتها لا تحتمل .
كنا نتبعها فقط دون أي تعليق ، نعرف جيدا أنها ستتوقف في مكان ما ، ساعة كاملة مرت ، أخيرا ، توقفت. كان المكان يعج بالحركة ، الناس ، كنت ابحث عن علامة دلالية تخبرنا أين نحن ؟ ، لكن ما من شيء ، بدا لي أن الناس في ذاك المكان يعرفون بعضهم ، عدت بنظري إلى المكان التي أوقفت سارة سيارتها ، فلمحتها تترجل منها ، ظهر فجأة رجل ،ضخم الجثة ، يرتدي بذلة سوداء ، امسك يدها وقبلها ، ثم ذهبا ، لم افهم ماذا حصل ؟ .
قرر سامي الاتصال بصديق أخيه - مروان- ، فهو يعمل هنا ، كان سامي متوترا ، غاضبا ، حزينا ، إن كان مصابي واحدا ، فسامي مصابين ، إن كانت سارة صديقتي ، فسامي قرر أن تكون شريكة حياته ، يحبها كثيرا .
جاء مروان على عجل ، وهو يتساءل عن سبب وجودنا هنا ، كنت أنا وسمعي وبصري وأحاسيسي ، كل ما في ، يريد معرفة الحقيقة ، أشرت إلى السيارة وسالت هان كان يعرف لمن ؟ .. ابتسم بسخرية ، وأجاب :
إنها لمن بسببها يتحرك هذا المكان ، يدر أموالا طائلة ، إنها لأكثر الفتيات فتنة ، يأتي إلى هنا رجال أعمال ، رجال النخبة ، رجال أثرياء ،من فرنسا ، من اسبانيا ، من ايطاليا ، من الخليج و العديد من بلدان العالم ، إنها ''الليدي'' سارة ، صاحبة الجسد الملتهب ، ببساطة إنها عاهرة هذا المكان .
''الليدي''سارة ... 'الليدي'' سارة ....عاهرة هذا المكان .... عاهرة هذا المكان ، أصابت تلك الكلمة زلزالا في ، هزت كياني من أعمق أعماقه ،
تساؤلات كانت تصرخ داخلي ... تراجعت إلى الوراء ، ركبت دراجتي ، و بأقصى سرعة قدت ، كان لحن الحياة السعيد، الملون بألوان الطيف ، يدندن في عقلي ، لكن تلك الكلمة ، حولت كل تلك الألوان إلى سواد حالك ، تناترت دموعي في الهواء ، وتداعت كل تلك الوعود و الأحلام ، هل أنا في كابوس؟ .
عدت ليلا إلى البيت ، نظرت إلى نفسي في المرآة ، عينان منتفختان ، كئيبتان ، مرهقتان ، تحسستها بهدوء .. ''الليدي'' سارة عـ .... ، انفجرت باكية ، رميت بجسدي المتهالك على سريري ، وغططت في نوم عميق .
فتحت عيناي بصعوبة ، رنة جوالي الصاخبة ، تزعجني ، أنا متعبة ، كان سامي المتصل ، أجبته بصوت نائم كسير ، هو الآخر لم يكن أفضل حالا ، طلب مني أن أبدو طبيعية ، إلا أن نفكر بروية فيما سنفعل .
انه اليوم الأول بعد تلك الحقيقة ، كنت أحاول جاهدة أن أكون على سجيتي ، صدقا أقول أنني لم افلح ، لاحظت سارة أنني لست على ما يرام ، تحججت بحرارة الشمس وأنها ضربة من ضرباتها .
مرت تلاتة أيام ونحن على تلك الحال ، حالما أرى سارة البس قناع الضحك ، واخلعه حينما تغيب عن ناظري ، سارة كانت أذكى بكثير من أن تصدق كذبتي ، فهي تعرفني ، تعرف روحي من عيني ، طلبت منا أن ننتظرها مساء في حديقة ''ماجوريل'' ، كانت تريدنا في موضوع مهم .
ارتمى سامي على العشب الأخضر ، وحلق بعيدا في سبع سماوات ، أما أنا فقد كنت انظر يمينا وشمالا ، ابحث عن اللاشيء ، كنت غير مبالية بأي شيء ، وها قد جاءت سارة ، وفي جعبتها بليون استفسار وسؤال ، أخبرتنا أنها تشم رائحة سر ثقيل ، وأننا لم نشاركها إياه ، تسمرت وسامي في مكاننا ،تبادلنا نظرات حائرة ، أنخبرها أننا نعرف ؟أم نؤجل الموضوع .
لا بد لساعات الحقيقة أن تأت ، ستعرف أننا نعرف حتما ، فلنخبرها لم التأجيل ، جلست سارة على العشب الأخضر  ، وكلها آذان صاغية ، اخبرها سامي بنصف الحقيقة وأتممت النصف الآخر . شهقت سارة صدمتا ، قامت ، تراجعت بضع خطوات إلى الوراء ، اجتمعت دموع كثيرة في عينيها اللوزتين ، وخرجت كسيل جارف  ...
سارة : تعرفان إذا؟ ها ؟ تعرفان أنني لست طاهرة ، ذنوب الدنيا كلها ملتصقة بي ، أنا لا استحقكما ، أنا لا يجب أن أكون في عالمكما ، أنا يجب أن ارحل ، أن أموت ، لا يعرفني احد
أنتما لم تعيشا ما عشته ، لقد رمانا والدنا للشارع ، لقد ماتت أمي قهرا و حزنا ، ترعرعنا وسط الازبال ، كنا نقتات من قمامة الأغنياء ما يسد جوعنا ، لقد عملت كخادمة ، تعرضت للضرب و الإهانة ، لم تعد لي كرامة ، عزة نفس ، مسحت حينما اغتصبت يوما ، صرخت
أغيثوني من أنياب ذئب نذل ، ولكن ما من مغيث ، انتهيت ، أنا مجرد جثة تلهو ما بقي لها من العمر ، إن كان العالم لا يريد سوى الجسد والخمر ، فانا سأفعل ذلك وسأتلذذ حتى الثمالة كي لا أكل من القمامة كما كنت افعل في طفولتي المغتصبة ، سأرحل ولن تريا وجهي مرة أخرى ، لست من عالمكما ...
كانت دموعنا الوحيدة التي تحكي إحساسنا ، ونحن نراقبها تركض إلى سيارتها وتنطلق بسرعة البرق ، إلى هناك ، إلى حيث لا ندري .



فهل يا ترى لن نراها من جديد ،أم أن صداقتنا لها سحر آخر؟

وللحكاية بقية ...>>>                                          

الجزء الــرابع :) 

 عودي
مر أسبوع بدون سارة ، غابت سارة ، ما أوحش المعهد بدون سارة ، بل ما أوحش الحياة كلها بدون سارة ، هكذا كان فؤادي ينبض خلال غيابها عني ، عنا .
جوالها خارج نطاق التغطية ، لا ترد على أية رسالة الكترونية ، اختفت .. اختفت .. ويــلاه اختفت ....
وجدت سامي جالسا في مكاننا المعهود في ''الكافيتيريا''، ينظر إلى النافذة ، أو إلى ما وراء النافذة ، جلست أمامه بهدوء ، طلبت حليبا بالـ ''الشكولاته'' ، كما كانت تفعل تماما ..
سلوى : أتحبها يا سامي
سامي : كسرني حبها
سلوى : أين تراها تكون الآن؟
سامي : في مكان ما في هذه المدينة السعيدة
سلوى: ألن تعود؟
سامي : وكيف تعود يا سلوى كيف ...؟
سلوى: نبحث عنها ؟ نعيدها ؟ أنا أريدها حتى لو كانت (...) أنا واثقة من بذرتها النقية الصافية ، وروحها الطيبة ، أنبحث عنها
سامي : سنبحث عنها ، وسنجدها ، وسنعيدها طبيعتها الأولى ، فطرتها التي فطرنا الله عليها
.... رسمنا خطة للبحث عنها ، سنتوجه إلى المكان التي تعمل فيه ، إن لم نجدها ، ستكون في بعض الأماكن التي كنا نرتادها سوية ..
انطلقنا ،يحركنا الحب و الوفاء ، وصدق المشاعر ، نريدها أن تعود ، أن تعود إلى الحياة لا إلينا فقط ، أن نجبر بكسر أنوثتها ، أن نرمم عالمها ونصلحه ، أن نخيط جراح قلبها .
وصلنا إلى ذلك المكان الذي كان هادئا وساكنا ، نظرت هنا وهناك ، ابحث عن سيارتها ، صرخت فرحة ..
سامي ، انظر ، انظر ، سارة هنا ، سيارتها هنا ،، هيا بسرعة اتصل بصديق أخيك ، اخبره أننا نريد لقاء سارة ، بسرعة ..
جاءنا مروان بعد ذلك ، شاحب اللون ، لقد أنهكه هذا العمل ، أثقل كتفيه ، سألناه عن سارة ، كان مستغربا ، فلم يخبره سامي عن الرابط الذي يجمع بيننا ، اخبرنا أنها كانت طوال هذا الأسبوع هنا ، كانت تصل الليل بالنهار دون أن تنام ، كانت تعمل ، لقد كانت غريبة ، إنها كطائر يحتضر ، و الناس من حولها يصفقون لها اعتقادا أنها راقصة بارعة ..... قاطعته بغضب :
أين هي الآن يا مروان ، أرجوك قل ؟
كان جواب مروان محطما لتلك الفرحة التي حظيت بها حينما رأيت سيارتها ، اخبرنا أنها غادرت المكان صباحا ، بعد أن شربت خمرا كثيرا ...
قررنا أن نفترق ، اذهب إلى بيتها ، وسامي يذهب إلى سطح تلك العمارة القديمة، هناك حيث كنا نعزف الحان الحياة ، إن عادت إلى هنا ، يخبرنا مروان ويشغلها إلى أن نصل .
كنا متسلحين بالأمل و الإصرار ، لكنهما تصادما مع الواقع ، فأحدث ذلك الاصطدام خيبة أمل ، لا توجد سارة في بيتها ولا في سطح العمارة ولا في المعهد ولا في الحديقة ولا في الساحة العامة حيث كنا نمارس التمارين الصباحية ، وكان مراكش ابتلعتها ... عدنا نجر أذيال الخيبة إلى حيث انطلقنا ، كانت الساعة تشير إلى السادسة مساء ، جلسنا على الرصيف كالمتشردين تماما ، وبدأنا نراقب الذي يأتي و الذي يذهب ، وأتخيلهم جميعهم سارة ، حبيبتي سارة .
بعد مضي ساعة تقريبا ، لمحت من بعيد خيالا مترنحا بين اليمين و اليسار و استراحة ثوان في الوسط ، أمسكت يد سامي بخوف و رهبة
سـ ،،سـ ،، ســ ،، سامي ، '' وسط دموع الفرحة'' ، إنها سـارتي ، سارة ...
ثم ركضت كالطفل الصغير المشتاق لامه ، ارتميت في أحضانها و أنا اصرخ بكاء ، فرحا ، اختلطت المشاعر ، كل المشاعر
أهكذا تذهبين وتتركينني ، سلوى صديقتك
سارة : ألا تكرهينني ؟
سلوى: حاولت لكنني لم استطع ..
انضم سامي إلينا ،، أخفضت سارة رأسها قليلا ، لم تكن قادرة على النظر في وجهه ، في أن تبوح عيناها بعشقها له ، رفع سامي رأسها بحنان ، فتصارحت الأعين ، وتصالحت الأنفس ، وبكينا بكاء الرضع .
عادت سارة أخيرا ، عادت إلى حياتي ، إلى حياتها ، إلى حياة سامي ، إلى الحياة ، عاد شريان الصداقة إلى العمل من جديد ، الآن بدا عهد جديد ، صفحة بيضاء سنلونها بالأصفر و الأخضر و البنفسجي و الوردي .. و لا مكان للأسود .
عاهدتنا سارة على التغيير ، وعاهدناها على المساعدة ، فبحثنا لها عن عمل نظيف ، صحيح لن تجني منه أموالا بسرعة كما كانت تفعل سابقا ، ولكنه عمل نظيف ن وهذا هو الأهم .
تصالحت سارة مع نفسها ، بدأت تقدرها ، ولا تخجل من كونها سارة الفقيرة ، رسمت لنفسها أحلاما وردية ، وطموحات عالية ، و أسست حياتها الجديدة على قيم ومبادئ فاضلة .
عدنا كما كنا ، وجددنا الوعود ... جو الدراسة في 'الكافيتيريا'' ، جو الأنشطة في النوادي ، جو المناقشات .... كما كنا .. كما كنا عدنا .
.
.
من براثين الظلام يولد النور
وبعد كل ليل حالك صباح مشمس
هكذا كانت حكايتنا
لقد خرجنا من الظلام
إلى النور
من الشتاء القارص
إلى الربيع الدافئ
فهل سيستمر ربيعنا
صداقتنا
حبنا
أم أن الأيام تخبئ لنا
المفاجآت
الأسرار الصادمة
المزلزلة

؟؟؟

للحكاية بقية ...>>




   





 

{ مدونة صفوان } في : 10 septembre 2011 à 11:52 a dit…

الله نهاية رائعة شكرا لكي أميمة على امتاعنا

{ Oumix } في : 10 septembre 2011 à 12:23 a dit…

شكرا لمتابعتك

ولازالت للحكاية بقية ... <<

:)

 

^__^

ملاذيات قديمة ~

Follow us

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner