م ــــــلاذي .. ~

.๑. سريعة .๑.
" أعود لأكتب ، و أكتب لأعيش ، و أعيش لأحقق غاية الإله " أومي

من مذكرات "غربية الروح"





 من مذكرات "غربية الروح"

" في الألم تآخينا، وبه تآخينا أيضا، أو ربما تآخينا بسبب أشياء أخرى، أعمق من الألم نفسه. من عالم متضارب وعالمي، في عالم لا يمث لي بصلة، أو هكذا خيل لي التقينا ...
في ذاك المقهى الذي اعتبرته منذ تلك اللحظة شيئا خاصا بنا، مكانا خاصا بي و بكتبي وقهوتي. 

ابتسامة تعلوا محيانا تداري ما في قلبينا، لكن عينيك و عيناي فضحت كل شيء، لحظة صمت عمت .. لينفجر كل شيء .. كل شيء كالبركان تماما.

يـاه أيتها الفراشة البنية، ما أحزنك،ما أحزنني .. 

قصتها تقاطعت مع قصتي في الكثير من التفاصيل، وإن اختلف الزمان و المكان و الأشخاص، النتيجة كانت وحيدة، كلانا ألقينا بأنفسنا،وألقي بنا في الخذلان، في الأسئلة المعلقة، في الحيرة، في البكاء، في قلب منخور، في غربة موحشة، في الكتمان، وفي الفراق. لطالما اعتقد أصدقائك الذين لا أعرفهم، و أصدقائي الذين لا تعرفينهم، أننا سعيدتين حتى النخاع، لطالما أعجبوا بابتسامتنا، أحبوها كثيرا في صورنا.
أجل صورنا الكثيرة التي نظهر فيها ضاحكتين، فتاتـين مليئتين بالحيوية، بل بالحياة الوردية كلها، أكنا حقا يوما كما بدونا في تلك الصور؟ قطعا لم نكن، كنا نمثل السعادة لا أقل و لا أكثر، كنا نخرج منا إليها لعلها تتبنانا بحنانها.

كثيرا ما جرفني سيل من علامات الاستفهام، لماذا ساقك القدر في طريقي في هذه اللحظة، لماذا أنت معي؟ لماذا أنا معك؟ لماذا نحدث بعضنا البعض؟ أبحديثنا سننسى أم سنكرس الذكرى في عقلينا. وهل تحتاج أصلا أن تتكرس، حفرها الزمن رغما عنا، رغما عن تمردنا يا فراشة. 

لحظة صمت، لحظة صمت تسمح لنا بأن نسمع قلبينا، منذ متى كانت آخر مرة أنصت فيها إلى دقات قلبي؟ لا اذكر.. منذ ثلاثة أشهر كأقل تقدير. أنصتي له بخشوع، إنها معزوفتنا السرية التي لم يفهمها أحد سوانا. 

ها نحن وقد حل الظلام، ها نحن نتشرب الأكسجين كما لم نفعل من قبل، ها قد وصلنا إلى مفترق الطرق، إلى أعمق نقطة في حزننا، تلك النقطة التي يصل فيها الحزن إلى نقيضه، فقط داخل نفسي و نفسك. هنا نصحتك ألا تشرحي لأحد نقيض الحزن داخلنا، فأنت سترهقين نفسك المرهقة، لا يمكن أن يفهم احد إلا إن تجرع العسل ذاته.
  عدت إلى مكاننا بعد أيام، فلم أجد سوى الصمت .. حتى أنت أيتها الفراشة أتقنت الغياب.
   كتبت لك في ورقة بيضاء صغيرة:  إنني قريبة منك لدرجة الابتعاد، وأنت كذلك."

في مكان ما
في زمان ما
أميمة

 

^__^

ملاذيات قديمة ~

Follow us

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner