م ــــــلاذي .. ~

.๑. سريعة .๑.
" أعود لأكتب ، و أكتب لأعيش ، و أعيش لأحقق غاية الإله " أومي

من حكايا المطر ...



آآآ شتا تا تا تا تا
أوليدات الحراثة
ألمعلم بوزكري
طيب لي خبزي بكري
باش نعشي وليداتي
وليداتي في باب الدار .....
إلى آخر تلك الأنشودة الشعبية ..

تحت المطر .. كانوا يغنونها بأعلى أصواتهم ، يمسكون بأيدي بعضهم ، ويدرون في شكل دائري ..
بلل المطر ثيابهم .. وتساقطت قطرات على وجهوهم الصغيرة .. و لازالوا يرددون: 

آآآ شتا تا تا تا تا
اوليدات الحراثة

فهم يعشقون المطر.. وينتظرونه بفارغ الصبر كل سنة ، كيف لا وهو سبب أساسي في انتعاش محصولهم .. واخضرار أراضيهم الصفراء ..
هذا يعني أن هناك محصولا جيدا هذه السنة ، و هذا يعني أيضا جني الأموال .. كل حسب كمية و جودة محصوله .. ومن يعني الأولى و الثانية فهذا يعني : تسديد الديون .. شراء أراضي جديدة .. ترميم أو تحديث البيت .. حفر بئر آخر .. شراء بقرة أو حصان .. لكن أهم شيء هو كسوة الأطفال و الأكل المتنوع ..
أفهمتم لماذا هم يحبون المطر .. ؟ انه الرحمة ، الفرج ..
ستلمح في أعينهم تبدد الجفاف .. و الرغبة في الحياة تتجدد مع كل قطرة تلقي بها السماء ...
انظر إليهم .. لازالوا يغنون .. وفي كل مرة يرددون تلك الكلمات ، يرسمون أحلامهم بالطين البني على جدران منازلهم القديمة ...



لكن لحظة .. فالمطر لم ينته بعد ..

و حكايا المطر متجددة .. لا تتوقف إلا بتوقفه
هناك في تلك التلال الخضراء .. يهطل المطر أيضا ..
لكنك لن ترى السعادة و الفرح بالمطر ..
بل سترى التعاسة .. الخوف .. القهر..
مجموعة أطفال جالسون ،في شبه خيمة ، جمعتهم المأساة من جهة، وحرارة تلك النار التي احتاجت ساعات طوال لتشتعل من جهة أخرى ، في جلسة دائرية حميمة ، كل منهم يروي ما حصل له ..
هذا الذي هدم بيته ، وذاك الذي ابتل محصول والده فلم يعد صالحا ، و الأخرى ماتت بقرتها الحلوب التي اعتنت بها سنوات ، لتذر عليها الحليب ، فتتمكن من صنع الزبدة و اللبن و السمن ، لتبيعهم في السوق المحلي ، لكن هيهات فالمياه الجارفة لا ترحم لا حيوانا ولا بشرا .. كلهم سواء ..
رغبتهم القوية في توقف المطر لا تبددها سوى لحظات دافئة في حضن أمهاتهم اللاتي يوارين قلقهن خلف ابتسامة أو حكاية سعيدة عن المطر ..

اختفت الشمس
اجتمعت الغيوم
وتكبدت السماء
وها هي ذي الأمطار تهطل .. بحلوها ومرها
لتستمر حكايا المطر
سلام 
{ صفوان . Safwan } في : 14 novembre 2011 à 21:50 a dit…

المطر جميل لكنه صعب و مؤرق كالحياة تماما

{ oumitta } في : 14 novembre 2011 à 23:42 a dit…

تماما
باختصار :)))

شكرا لتواجدك هنا

{ Différente Vision } في : 17 novembre 2011 à 19:01 a dit…

أعشق المطر ..أعشق تلك القطرات التي تغطي وجهي فتحسسني ب الدفء ..

___
رغم ان المرض سيكون النتيجة السلبية ..بالمقابل المتعة و ذلك الاحساس الفريد يجعلني اتحمل الم المرض ...

لانه احساس نادر..
[]جد نادر
,,,
في انتظار حكاية احرى للمطر ,, تقبلي مروري :]

{ mallouk } في : 19 novembre 2011 à 14:31 a dit…

تلك الأيام
ياليتها تعود
...
نحن الآن من واجبنا أن ننقل تلك الأهازيج وذلك الثرات للأجيال القادمة
كل مطر وأنت بألف ألف خير

{ oumitta } في : 20 novembre 2011 à 20:27 a dit…

غاليتي إيمان :)

هو احساس نادر ,, ونادر جدا
كما انه ينعشك ,, يجعل فيك طاقة

>>واخا كاتاكليها من بعد

حكايا المطر لا تنتهي .. ولن تنتهي
تقبلي مودتي :))

{ oumitta } في : 20 novembre 2011 à 20:34 a dit…

ملوك :)

تلك الايام .. الا تعود بعودة المطر ؟

في نظري ان الاجيال الصاعدة فقدت هذا النوع من الاحساس
لعدة اسباب .. ربما اهمها اهتمامهم بالعالم الافتراضي اكثر

>> ماكايناش الشتا في الفيس بوك

على اين :

كل مطر وانت بالف بالف خير ايضا :)))

 

^__^

ملاذيات قديمة ~

Follow us

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner