م ــــــلاذي .. ~

.๑. سريعة .๑.
" أعود لأكتب ، و أكتب لأعيش ، و أعيش لأحقق غاية الإله " أومي

ذكراها من جديد ~



ذكراها من جديد ~


أشعر بالخنقة تقتلني ، لم اعد استطيع التنفس،،اصفر وجهي ،ثم ضاق المكان من حولي،كئيبة  أنا، حزينة أنا،،
و يسألني الكل؟؟مم تشكين ؟ ما مرضك؟لم أنت حزينة؟
اتامل تلك الوجوه السائلة ...و اكتفي بابتسامة حزينة...لن تفهموا فذكراها تطاردني من جديد..
كان الحادث وقع بالأمس فحسب،كأني عشته كله، اشعر بالرعشة والخوف ..يدق قلبي بقوة كلما تذكرها ..
لا اعلم لماذا؟ هل أصبحت ذكراها لعنة؟ هل أصبحت شبحا تطاردني من مكان لأخر؟.
لازلت أتذكر كل شيئ ، كل شئ أمام عيني ..شريط سنمائي، اجل لا زلت أتذكر أول لقاء وتلك الابتسامة الهادئة .
وكيف أن علاقتنا توطدت بسرعة حتى أصبحت من نفسي قريبة جدا...هي صديقتي وتوأم روحي ..كتاب مكشوف أمامها
لا تخطا نظرات عيني ..تنطق قبل أن أقول أنا الفكرة وتكون صحيحة،أحببتها بصدق ..
مرت تلك السنة ..وهاهي سنتنا الختامية ..ستبدأ وسننتقل بعدها لمرحلة الثانوية العامة ، كيف كنا نسال عن تلك التخصصات و حديث المستقبل الذي لا ينتهي..ولكن لم نكن نعلم ما الذي سيحصل بالمستقبل وكيف سننتهي..
صوتها إلى الآن صداه يرن في أذناي ..استطيع سماعه بوضوح..
هي: اميمة أنا احبك كثيرا ،لن نفترق أبدا أليس كذلك؟
أنا: باستغراب : لم تقولين ذلك صديقتي ..سنبقى معا وهل سيفرقوننا ؟
هي: ضاحكة لا لن يفعلوا ..
كانت تكرر مثل هذه الكلمات ..تمسك يدي أحيانا وتقول احبك ، وحالما أرها صباحا تقول اشتقت لك كثيرا..
بدأت تراودني أسئلة كثيرة حول تصرفاتها ،لم افهم ما مغزى ذلك..
وجاء ذلك اليوم ، بالرغم من أنني لا املك ذاكرة قوية في تذكر الأيام إلا أن هذا اليوم لن أنساه لقد طبع في الكثير
كان يوم الأربعاء ،العشرين من شهر أربعة،الساعة العاشرة تماما ..خرجت من حصة الفرنسية ،وكعادتي علي ان ابحث عنها فهي لم تكن معي في نفس الصف..مكاننا مميز تحت تلك الشجرة ..وجدتها تضحك وتتحدث .
انا: لم تأخرت ؟
هي: لم أتاخرفي الموعد تماما أنت التي تأخرت في حصة الفرنسية..اخبريني كيف كانت؟
أنا: بتنهيدة مملة كما العادة لاشى جديد...
هي: حسن ،ستاتين مساء إلى النادي لاتقولي لي انك مريضة او كسلانة لا أريد أعذارا ..اميمة البطولة في انتظارنا اتفهمين ذلك
انا: وهل استطيع اللا اتي اعلم مالذي ستفعلينه بي..اتعتقدين اننا سنفوز..
هي: بالتاكيد ..لم التشاؤم
انا: ليس تشاؤما ولكن إن كانت تلك التي تدعى فدوى خصمي فانا متأكدة أنني لن أفوز ليس هذا فقط بل سأصاب بلكمات قاسية متأكدة من هذا
هي: ههههههههههههههه كفي عن هذا ....
أمسكت يدي  وقالت : اميمة احبك وسأظل احبك ماحييت وحتى إن لم،،،
قاطعتها: توقفي عن قول هذا مالذي دهاك كوثر لماذا تقولين لي هذا...انت تعلمين انا لا احب من يتحدث هكذا كثيرا اعلم انك تحببيني يكفي ذلك ..اشعر أن هناك أمر ما وراء كل هذا
هي: ربما ...ولكني حرة في التعبير عن حبي لك هاهاهاها....احبك احبك احبك
انضمت اينا صديقتنا فرح ،وبدانا نثرثر ونتحدث عن الامتحان النهائي .كعادتنا .
لا زلت اتذكر ابتسامتها وخوفها من الحديث عن الامتحان ..لكنها سرعان ما تردف قائلتا بانه سيكون سهل ان اعددنا له جيدا..كانت متفائلة كثيرا.
رن الجرس معلنا بداية حصة جديدة ،قررنا على اثر ذلك الانصراف
انا: حسن بنات سأذهب ..الى اللقاء
كوثر: انتظري الن توصليني الى الباب ...نسيتي لن ادرس حصة العربية الاستاذة غير موجودة
انا: ااه،، حسن اذا وهل علي اصالك؟...هيا هيا وامري لله ...
اوصلتها الى باب الاعدايدة .، ثم استدرت راجعة لقسمي ..كانت ترمقني بنظرات كانها تريد قول شي ..
قررت ان أتحدث اليها صراحة فقد بدا هذا الامر يقلقني جدا..وبدات نفسيتي تتغير معه
عدت اليها بسرعة: كوثر اخبريني هل انت على مايرام؟
كوتر متعجبة: الحمد لله ..لماذا ؟
انا: انت تخفين شئا  اقسم بهذا
كوثر: الحقيقة لدي ما اخبرك به..لكن ليس الان مساء في النادي ...ساخبرك بكل شئ
انا: لاباس ساكون في انتظارك..
كوثر: هل لي ان اطلب لك طلبا اخيرا..
استفزتني كلمة أخيرا ...ولكني لم اعرها اهتماما كبيرا : بالتأكيد ما الامر
كوثر: اريد ضمك الى صدري..
استغربت طلبها ايما استغراب...لم اكن من النوع الذي يحب الورحانيات ان صح التعبير..فلم أكن استطيع التعبير عن ما بداخلي سواء حب أو كراهية ...كنت ابقي كل شئ داخلي في صدري..ولم اكن احب ان يقول لي احدهم انه يحبني ...
انا : ما هذا الطلب العجيب ...هل فقدت علقلك
كوثر: اجل فقدته منذ ان أصبحت صديقتي ...اصبحت مجنونتك
ثم تقدمت نحوي وضمتني إلى صدرها بقوة....
لا استطيع ان اصف ذلك الشعور ، احساس غريب ، غير مفهوم .
انصرفت وانا مذهولة مما حصل ، كأنني في حلم.، لكن سعادة غامرة تدفقت في قلبي  كنت طوال تلك الحصص افكر وافكر فيها.
انتهت حصص الصباح ، وبدات حصص المساء ، ومع حرارة الجنوب القاتلة .لم اكن متحمسة لتلك الحصص ، ساعتان كاملتان من الرياضيات تليها ساعتان من العلوم الطبيعية ..الملل بأم عينيه.
مرت الحصة الأولى ثقيلة، كنت تائهة وسط زحمة الارقام والاشكال، حالما رن الجرس ..ذهبت الى جناح العلوم كي اراها
وجدتها تضحك كعادتها،
انا: لم تحملين محفظتك ...؟الم تدخلي للقسم بعد
كوثر: لا فالأستاذ غير موجود وسأذهب الى البيت رفقة فرح ..علي انهاء بحث العلوم الذي لم انته منه بعد
انا: ااااه اذا لن ندرس العلوم ...خبر رااائع.
كوتر: عودي الى قسمك قبل ان تطردك الاستاذة..ونلتقى مساءا ...اميمة انا اسفة ان ازعجتك يوما او آذيت مشاعرك
انا:باستغراب: انا الان متأكدة من ان هناك امرأ ما...لا باس سأصبر الى المساء
عدت الى القسم ..وجدت كافة الزملاء هناك...دخلت وانا  سعيدة جدا...صرخت فيهم
حااااااااادثة لم تحصل من قبل ..حصرية على اعاداديتنا استاذ العلوم غير موجود
لن ندرس ....افرحوا وابتهجوا ،
فرح القسم كله ، هذا الذي يصفر وذاك الذي يرقص من شدة سعادته وتلك التي لازالت مذهولة ...
دخلت أستاذة الرياضيات وهي مبتسمة، تأملت وجهونا السعيدة واقالت:
بالتاكيد انتم الآن في قمة الفرح ، وسأضيف لكم شيا ..لن ندرس هذه الحصة انه إضراب عام اخرججوا.
صرخت من ذهولي لن ندرس الرياضيات ...الله الله ...كنت اول الخارجين من القسم ..ركضت بسرعة كنت أريد اللحاق بكوثر..استطعت فعلا رؤيتها لكنها كانت بعيدة ...قررت استعمال صوتي القوي، لم اهتم لأحد ..كنت سعيدة جدا..كنت اغني وامشي كالمجنونة تماما، لكن بالغرم من صوتي القوي لم تسمعني .
قررت أن اسلك الطريق السريع كي أصل إلى البيت بسرعة ..فقد اشتقت لماسنجري ولمنتداي المفضل البراعم،
لكن لقائي بتلك الزميلة ألغى كل شي ...مجموعة من الأسئلة وانا أجيبها بسذاجة فقط كي تنتهي وتتركني انصرف.
نظرت الى الساعة ، صدمت ..هاااا إنها الساعة الرابعة والنصف ، لا يعقل منذ التالتة والنصف ونحن نتحدث آسفة اختي علي الذهااب  هناك امر مهم علي القيام به.
اريد ان اتحدث الى اصدقاائي لقد اشتقت لهم .
حالما وصلت الى البيت وجدت ابي جالسا تحت شجرة الزيتون الشامخة امام بيتنا ..كان حزينا وعيونه حمراء ..تاملته واستغربت  حالته تلك، ليس بالعادة ان يكون هكذا تحت اي ظرف كان ..لوحت له بيداي وناديته لكن لم يجب بل لم يتزحزح من ماكنه.
دخلت البيت والى غرفتي أسرعت ..رميت ملابسي بدون مبالاة والى  البراعم ذهبت ، وفتحت ماسنجري.لكن اتصال اختي اللاسلكي قطع علي فرحتي تلك .
اختي: اعلم انك موجودة اسفل ، لم تكلفي نفسك فقط بالضغط على زر الاتصال وتلقين السلام أليس كذلك ؟
انا: ولم اسلم لا توجد أمي ...لن تاتي ألان
اختي: ياسلام وأنا ؟..على اي لقد كنت خائفة عليك فقدد سمعنا بالحادث واعتقدنا انك كنت موجودة معهم
لكن يبدوا انك بخير...بل سعيدة أيضا
انا: حادث أي حادث اختي ..
اختي: انتظري سأنزل عندك.
وبعد ثوان كانت واقفة أمامي ..بوجهها الحزين وعيونها المنتفخة ..وكأنها كانت تبكي
انا: هل تبكي ؟
اختي: قليلا تاترت بما حصل...
انا: وانا اكتب لصديقتي في الماسنجر ..وما الذي حصل ؟
اختي: انا حقا لا افهمك ..صديقتك تقاسي الأمرين وأنت سعيدة هكذا.اأنت مجنونة أم انك عديمة الإحساس ...من أنت ؟
لا اصدق انك انسانة ..لا احساس ولا مشاعر ..قاسية انت ...ثم أجهشت بالبكاء
صدمت لتك الكلمات اللاذعة ...لم افهم أي شي
انا: اخبريني ارجوك انا لم افهم
اختي: صديقتك يا احاجة أصيبت في حادثة سير لقد صدمها شاب متهور ،ثم بعد ذلك صدمتها سيارة تاكسي ..صديقتك كوثر مابك ؟
أصبت بالصدمة ...تسمرت مكاني ، دار كل شئ حولي ..اصبحت في اللامكان واللازمان واللاشئ ..
صرخت في وحهها: مالذي تقولينه انت تمزحين ..
جاء صوت والدي مؤكدا ما قالته اختي....
في تلك اللحظات فهمت ، فهمت مغزى كل تلك التصرفات ..لكن بعد فوات الأوان.ما أغباني ..
لم أكل اي شئ ، لم انم، لم أتحدث الى احد ، انعزلت في غرفتي ، تلك الزاوية رفقة ذكرياتنا ودموعي التي لم تتوقف
احسست بالخنقة في صدري ..لا أكسجين لا هواء ..اصفر وجهي ....كنت اسمع صوتها ضحكاتها ،بين عيني ارى وجهها الضاحك .
مر يومان من الحادث وهي تحت العناية المركزة ...في صباح يوم الجمعة أعلنوا الخبر
لقد ماتت .....
اجل ماتت وماتت تلك الاميمة معها ...لست ادري ان كان يجوز لي قول ذلك ام لا ولكن موتها كان نعمة اكثر ماهو نقمة بالنسبة لي
منذ وفاتها تغيرت جذريا، صحيح انني الى الان لم استطع ان اعيد مرحي وضحكي وهبالي .
لكن اصبحت اكثر جدية واكثر تقديرا لمن حولي
كلما أتيحت لي فرصة قول {احبك } أقولها لاني متيقنة انني قد لا ارى هذا الشخص مرة اخرى ...
ما يحزنني الان انني لم اقل لها انك صديقتي الرائعة وأنني احبك ..ولن استطيع فعل ذلك أبدا..
هذه هي الذكرى ...عادت من جديد الي ، لقد استيقظت في من جديد لتعيشني في ضيقة صدر .وأسف على ماض لن يتكرر.

تمت
{ هديل الحمام } في : 24 août 2010 à 22:24 a dit…

أُميمه .. مؤثره قصتكِ
الموت ضيف ممكن يزورنا بكل لحظه
جربت الم فقد الأحبه قبل وأدري أنه ليس بالسهل
أبعد الله عنكِ الحزن
وإن شاء الله بعد عمر طويـــــــــــــل
تلتقين بها بالجنه
أطيب المنى

{ Diffrent 0ption } في : 24 août 2010 à 23:36 a dit…

السلام عليك ورحمة الله وبركاته
اختي هديل الحمام

أسعد لتواجد هناأأ،،

فعلا فقدان الاحبة من اقسى الاشيائ التي تمر على الانسان..
تغرس فيه اشياء كثيرة ...
وتجعله يغير نظرته للحياة..

>> طبعا لمن يتعظ ويفهم ويحلل

ان شاء الله يكون اللقاء في حنات الخلد مع كل من يسكنون قلوبنا..

تقبلي صداقتي ومودتي
اختك في الله اميمة

{ زٍحَ’ـمةَ حَ’ـڪيّ..||≈ } في : 28 août 2010 à 10:27 a dit…

عشت معكِ الحدث

كلماتك تعبر عن حزنكِ

لاكن اجعلي وفاتها تغيرك للافضل

ادعي لها وتصدقي عنها

فمن يعش في هاذه الحياة لابدله من تجربة الفراق

كوني بخير عزيزتي

{ Diffrent 0ption } في : 29 août 2010 à 00:49 a dit…

كم اشعد لتعليقات
اختي زحمة حكي...

ما قلتيه حقا هو الذي يجب ان يكون
فلذي سينفعها
هو دعاء وصدقة

سلمت يمناكـ،،

كوني بالقرب~

 

^__^

ملاذيات قديمة ~

Follow us

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner